منوعات

عون: محاولات لتسييـس الوضع الاقتصاديّ

ممّا لا شك فيه، أنّ الملفات الداخلية بأبعادها الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية، توجب على الحكومة مقاربتها بالعلاجات المطلوبة العاجلة والملحّة، ولاسيما في الملفات الخدماتية، من دون أي تأخير أو مماطلة، وعدم الإكتفاء بالتنظير أو اختلاق ذرائع وتعقيدات، أو بالهروب إلى الأمام والتنصُّل من المسؤولية بتغطية القصور بالمعالجة بافتعال أزمات داخل الحكومة، والحديث عن بنية حكومية باتت رخوة ينبغي تعديلها وتنشيطها بوجوه وزارية جديدة، بدل وزراء قيل عنهم إنّهم مقصّرون أو وزراء وصفوا بالفاشلين أو وزراء غير مرضي عنهم أو وزراء خيّبوا أمل مرجعياتهم، ولم يكونوا على قدر المسؤولية التي أُلقيت عليهم.

الوضع الحكومي إن كان مهتزاً بالفعل كما يُقال، فهو يستدعي المعالجة العاجلة، لكن هذا لا يبرر إغفال الملفات التي تعني الناس بكل فئاتهم، ولاسيما أنّ التقاعس بدأ يحمّس الحراكات المطلبية والنقابية بالإضافة إلى موظفي الإدارة العامة. إلّا أنّ ما يثير الريبة والقلق هو ما يتردّد عن محاولات حزبية للاستثمار على هذه الحراكات، وهو ما أشار إليه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون صراحة أمام زواره في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، مؤكّداً «أنّ الأحزاب مصدر غنى في الحياة السياسية، لكن لا يجب أن تكون عائقاً أمام سلطة الدولة».

وإذ لفت إلى «الفرص الكبيرة المتوافرة، والتي تنتظر بعض التقدُّم على صعيد الوضع الاقتصادي الذي تأثر بالتطوُّرات التي تشهدها المنطقة ودول الخليج، والتي انعكست على الكثير من المجالات وفي مقدّمها مجال النفط، وهو أمر خارج عن قدرة لبنان على معالجته»، أضاف: «هناك محاولات لتسييس الوضع الاقتصادي وتضخيمه لأهداف سياسية، وكلام عن ارتفاع في سعر صرف الدولار، وأزمات مماثلة لما حصل العام 2019، كل ذلك بهدف خلق البلبلة وتهميش محاولات النهوض بلبنان، وهو ما لا يمكن السماح به».

ودعا الرئيس عون إلى «التعاون في مواجهة الأزمات الاقتصادية، التي يعاني منها العالم أجمع»، لافتاً إلى «الإجراءات التي يقوم بها المصرف المركزي اللبناني ووزارة المال، للحفاظ على الاستقرار النقدي»، وأكّد أنّه «لا يمكن محو عقود من الفساد وسوء الإدارة خلال فترة زمنية قصيرة، لكنّ العمل جار على مكافحة الفساد، والانتقال إلى الحكومة الرقمية، وتحسين وضع الإدارات والمؤسسات الرسمية، وهو مسار لن يتوقف».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى